أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

441

معجم مقاييس اللغه

باب الجيم والراء وما يثلثهما جرز الجيم والراء والزاء أصلٌ واحد ، وهو القطْع . يقال جَرَزْتُ الشئَ قطعتُه . وسيفٌ جُرَاز أي قَطّاع . وأرْضٌ جُرُزٌ لا نَبْت بها ، كأنَّه قُطِع عنها . قال الكسائي * والأصمعىّ : أرضٌ مجروزة من الجرز ، وهي التي لم يُصِبْها المطر ، ويقال هي التي أُكل نباتُها . والجَرُوزُ : الرّجُل الذي إذا أكل لم يترُكْ على المائدةِ شيئاً ، وكذلك المرأةُ الْجَرُوزُ ، والنّاقةُ . قال : * تَرَى العَجُوزَ خَبَّةً حَرُوزَا * والعرب تقول في أمثالها : « لن ترضى شانِئةٌ إلّا بجَرْزة « 1 » » ، أي إنّها مِن شِدّة بَغضائها وحسَدها لا ترضى للذين تُبغِضُهم إِلّا بالاستئصال . والجارز : الشديد من السُّعال ، وذلك أنَّه يقطَع الحَلْق . قال الشمّاخ : * لها بالرُّغامَى والخياشيمِ جارزُ « 2 » * ويقال أرض جارِزةٌ : يابسة غليظة يكتنفها رَمْل . وامرأةٌ جارِزٌ عاقر . فأمّا قولهم ذو جَرَزٍ إِذا كان غليظاً صُلْباً ، وكذلك البعيرُ ، فهو عندي محمولٌ على الأرض الجارزة الغليظة . وقد مضى ذِكرُها .

--> ( 1 ) الشانئة : المبغضة . وفي الأصل : « شائبة » ، صوابها في المجمل واللسان ( جرز 182 ) وفي اللسان : « لم ترض » . ( 2 ) أراد بالرغامى الرئة . وصدره في الديوان 51 ، واللسان ( جرز ) . * يحشرجها طوراً وطوراً كأنها * .